السبت، 27 نوفمبر 2010

ليله بارده دافئه!

وسط ليلِ ذي سكونِ...
سمعتُ قرعً لأجراس خارج كوخي الصغـير
وما ان انحنيت لأخرج من الباب إلا ورأيت هالةً ضوئيه..رمشت عيني بسببها..
وما إن فتحت عيني..الا وبتلك الفتاة التي سحرتني بأخلاقها وجمالها..ومن منظرها ادركتُ بأنها أميره ..!
فكانت على متن عربةٍ كبيره جداً لم استطع تميز حجمها لأنها كانت على مد البصر!!
وكان يجر تلك العربه عـشرات الأحصنه الأصيله..
عربةٍ مرصعه بأغلى جواهر الارض..
ومطرزه بأرقى الأقمشه..
-----
كان البردُ قارصً في تلك الليله..والثلوج تتساقط يمنةً ويسره
حتى إن الثلج غطى جزئ من كتفي الاميره!
ولم تظهر الاميره اي تعبيرا يدل على ان الطقس كان بارداً!! حيثُ كنت انا ارتجفُ من البرد!!
كنت مذهولاً..وقلت بصدري..هل هذه حقيقه ام نسجاً من الخيال؟
فلتفت إلى الأميره وكأنها سمعت ماقُلته بصدري..فقالت أركب العربه..
كنت خائفاً وقلبي يرتجف لم استطع أن اخطو خطوةَ واحده..
فنزلت الاميره من تلك العربه وأخذت بيدي بكل رقه وكأنها اخذت بيد طفلٍ ظائع وأركبتني العربه ...!

وما أن اخذت بيدي الا وتغير كل شي!!!
انجلى الليل!
وظهر الصباح..!!!
واختفت الثلوج..!!!!
وشعرتُ بدفئ الربيع بين يديها..!!
واركبتني تلك العربه..وبدأت الاحصنه بلسير..
كنتُ متعجباً وكأنها اخذتني إلى عالمٍ آخر!!
فكان على يَسارُنا الغابات ..وحيوانات التي كأنها تلقي إلينا التحيه فرحاً برؤيتنا!
وكان على يَمينُنا ذاك المحيط الذي تقفز من الدلافين والشلالات التي فوقها اقواس القزح!!
فرأيت معها اجمل مناظر الكون!
فنظرت إلى الاميره..ونظرت إلي..
لم يتفوه احدنا بأي كلمه..ولكننا كُنا نتحدث بلغه العيون..
لا داعي لأخبركم ماذا دار بين أعيننا من كلام..
فكلكم تدركون ماهو ذالك الكلام الراقي...
لكن للأسف لم تستطع الاميره ان تقرأ مابعيني كله..فكان الحياء يغلبها اغلب الاوقات وتغير إتجاه نظرِها..
وقضينا معا اوقاتً جميله..
فكلٌ كان مشتاق للأخر وكأننا افترقنا من زمنٍ بعيد..
وما إن وصلنا إلى مكانٍ منخفض..فكان الجو بارد قليلاً..
فرأيت اناملها الرقيقه ترتعش..
فأخرجت من قلبي شعلةً من الحب والأحاسيس
ووضعتها بيدها..
فبدأت تدفئ وابتسمت وشكرتني عليها
فقلت :لاشكر على الحب و الاحاسيس..!
فلم اضع هذه الشعله بيد ايً كان خوفا من العابثين
فما وضعتها الا بيديكي الانك من الحافظين!! :")

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق